العلامة المجلسي

201

بحار الأنوار

إلى خلقك بحسن الصنع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم " ثم خر إلى الأرض ساجدا " ( 1 ) . أقول : تمامه في أبواب تاريخه ( 2 ) . بيان : الهجوع النوم ليلا " ، وفي النهاية فيه أن بين أيدينا عقبة لا يجوزها إلا المخف ، يقال أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خففت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل يريد به المخف من الذنوب ، وأسباب الدنيا وعلقها انتهى ، والزرية لعلها من زرى عليه إذا عابه وفي بعض النسخ ردية . 9 - فلاح السائل ( 3 ) : روى صاحب كتاب زهد مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيا ، عن أخيه علي ، عن محمد بن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبة العرني قال : بينا أنا ونوف نائمين في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين عليه السلام في بقية من الليل ، واضعا " يده على الحائط شبيه الواله ، وهو يقول : إن في خلق السماوات والأرض ، إلى آخر الآية ، قال : ثم جعل يقرء هذه الآيات ويمر شبه الطائر عقله ، فقال لي : أراقد أنت يا حبة أم رامق ؟ قال : قلت : رامق ، هذا أنت تعمل هذا العمل ، فكيف نحن ؟ قال : فأرخى عينيه فبكى ثم قال لي : يا حبة إن لله موقفا " ولنا بين يديه موقف ، لا يخفى عليه شئ من أعمالنا إن الله أقرب إلى وإليك من حبل الوريد يا حبة إنه لن يحجبني ولا إياك عن الله شئ . قال : ثم قال أراقد أنت يا نوف ؟ قال : قال : لا يا أمير المؤمنين ما أنا براقد ولقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال : يا نوف إن طال بكاؤك في هذه الليلة مخافة من الله عز وجل ، قرت عيناك غدا بين يدي الله عز وجل . يا نوف إنه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلا اطفأت بحارا "

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 151 . ( 2 ) راجع ج 46 ص 81 من طبعتنا هذه . ( 3 ) هذا القسم من فلاح السائل مخطوط لم يطبع بعد .